شخصيات وأعلام

بشار بن برد مقتطفات عن حياته واجمل القصائد التي ألفها

بشار بن برد بن يرجوخ العقيلي هو شاعر مخضرم حضر نهاية الدولة الأموية وعاصر بداية الدولة العباسية، ولد في مدينة البصرة في عام 714 م وتوفي في بغداد في عام 784 م وقد ولد بشار بن برد أعمي وكان من أمهر الشعراء وسابقيهم، فكان غزير الشعر يتمتع بالبلاغة وقلة التكلف، وهو إمام الشعراء المولودين فلم يكن في الشعراء المولودين أطبع منه ولا أصوب بديعاً، وقد قال عنه الجاحظ : “وليس في الأرض مولد قروي يعد شعره في المحدث إلا وبشار أشعر منه”، وفي آخر حياه اتهم بشار بن برد بالزندقة فضرب بالسياط حتي الموت علي يد المهدي، وهو من أصل فارسي أورد له الاصمعي حوالي عشرين جد من الفرس العجم، وقيل أن نسبه يعود الي عائلة حاكمة من الفرس، وأطلق عليه لقب المُرَعَّثِ بمعني المحلق لأنه كان يلبس الحُلَقْ وهي الرُعَاثَا، وكان من أشعر أهل عصره، حيث سُمِعَ عنه ما يقارب 13000 بيتاً من الشعر ويسعدنا ان نستعرض معكم الآن في هذا المقال عبر موقع احلم معلومات عن حياة بشار بن برد واسلوبه الشعري بالاضافة الي مقتطفات رائعة من اجمل ما نظم من قصائد، وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : شخصيات وأعلام .

حياته الشعرية

تغني بشار بأكثر من 12 ألف قصيدة شعرية ولكن لم يصلنا منها سوي عدد قليل فقط، وقيل أن الرقابة التي كانت تفرضها الدولة في عصر بشار بن برد قد ادت الي حذف العديد من الاشعار التي نظمها بعد مقتله، وتجدر الاشارة الي ان بشار كان محباً بالجلوس بالصالونات العصرية وحضورها وكانت النساء تأتي الي هذه المجالس رغبة في الاستماع الي شعره وغزله، وقد كان يستغل شعره لإدرار المال عليه لينفقه علي ملذانه إلا انه لم ينل الكثير من هذا، وكان سريع الهجاء لمن يمنع عنه العطاء .

وقد لعبت الحياة التي عاشها بشار بن برد دوراً كبيراً في شعره حيث أكثر من شعر الهجاء وبرع في هذا المجال فكان يستخدمه كسلاح ذو حدين، فيستغله في تصفية حساباته الشخصية مع بعض اعداءه او ينال به مال أو يحصل به علي مصلحة خاصة من خلال التهديد والتخويف من الوقوع في هجاءه .

مقتطفات من قصائد بن برد

وذَات دَلٍّ كانَّ البدر صورتُها —- باتت تغنِّي عميدَ القلب سكرانا
إِنَّ العيونَ التي في طَرْفِها حَوَرٌ —- قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
فقُلْتُ أحسنْتِ يا سؤْلي ويا أَمَلِي — فأسمعيني جزاكِ الله إحسانا
يا حبذا جبلُ الرَّيَّان من جبل — وحبذا ساكن الريان مَنْ كانا
قالت فَهَلاَّ فدَتْكَ النفس أَحْسنَ مِن —- هذا لمن كان صبّ القلبِ حيرانا
ياقومِ أذْنِي لِبْعضِ الحيِّ عاشقة ٌ —- والأُذْنُ تَعْشَقُ قبل العَين أَحْيانا
فقلتُ أحسنتِ أنتِ الشمسُ طالعة ٌ —- أَضرمتِ في القلب والأَحشاءِ نِيرانا
فأسمعيني صوتاً مطرباً هزجاً — يزيد صبًّا محبّاً فيك أشجانا
يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُفَّاحاً مُفَلَّجَة ً — أوْ كُنْتُ من قُضُبِ الرَّيحان رَيْحَانا
حتّى إِذا وَجَدَتْ ريحي فأعْجَبَها —- ونحنُ في خَلْوة ٍ مُثِّلْتُ إِنسانا
فحرَّكتْ عُودَها ثم انثنَتْ طَرَباً—– تشدو به ثم لا تخفيه كتمانا
أصْبحْتُ أَطْوَعَ خلق اللَّه كلِّهِمِ—- لأَكْثَرِ الخلق لي في الحُبّ عِصيانا
فَقُلت: أَطربْتِنا يا زيْنَ مجلسنا —– فهاتِ إنك بالإحسان أولانا
لوْ كنتُ أعلَمُ أَن الحُبَّ يقتلني —- أعددتُ لي قبلَ أن ألقاكِ أكفانا
فَغنَّت الشَّرْبَ صَوْتاً مُؤْنِقاً رَمَلاً —– يُذْكِي السرور ويُبكي العَيْنَ أَلْوَانا
لا يقْتُلُ اللَّهُ من دامَتْ مَودَّتُه —– واللَّهُ يقتل أهلَ الغدر أَحيانا
لا تعذلوني فإنّي من تذكرها —— نشوانُ هل يعذل الصاحونَ نشوانا
لم أدر ما وصفها يقظان قد علمت —— وقد لهوتُ بها في النومِ أحيانا
باتت تناولني فاهاً فألثمهُ —– جنيّة زُوجت في النوم إنسانا

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق