معلومات طبية

انفصام الشخصية: الاعراض والاسباب والعلاج بالتفصيل

انفصام الشخصية

يُعتبر انفصام الشخصية واحدًا من أكثر الاضطرابات النفسية تعقيدًا وتأثيرًا على حياة الأفراد والمجتمعات. يمتاز هذا الاضطراب بأنه يغير من طبيعة فرص التواصل الطبيعية مع الآخرين، وقد يجعل المصابين يشعرون بالانفصال عن الواقع. يمكن أن يُظهر الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب أعراضًا متنوعة مثل الهلوسة والأوهام والتفكير غير المنظم. انفصام الشخصية ليس مجرد حالة من الانفصال عن الواقع، بل هو تجربة تجتاح حياة الفرد وتؤثر على جميع جوانبها، بما في ذلك العلاقات الشخصية والقدرة على العمل. من المهم أن ندرك أن هذا الاضطراب يمكن التعامل معه بمساعدة العلاج المناسب والدعم المجتمعي، حيث أن الفهم العميق لهذه الحالة وتقديم الدعم اللازم من الأهل والمجتمع يلعب دورًا حاسمًا في تحسين جودة حياة المصاب وتعزيز قدراته على التكيف مع التحديات. لذا، فإن زيادة الوعي حول انفصام الشخصية يمكن أن يساهم بشكل فعال في تقديم المساعدة لأولئك الذين هم في أمس الحاجة إليها. انفصام الشخصية هو واحد من اشهر الامراض النفسية او الذهانية التي تصيب الانسان، وهو من اكثر الامراض النفسية شيوعاً وخطورة ولكن بشكل عام يتم تصنيفه كمرض عقلي وليس مرض نفسي، يتمثل انفصام الشخصية في الاضطرابُ الفصاميّ في تَعطّل العمليّات العقلية لدى المريض، وعدم القدرة على التحكّم في الانفعالات أو الاستجابة للمُدخلات الحسيّة والعقلية التي يَمرّ بها المريض، وهو يُصيب الأشخاص غالباً في سنّ الشباب، ويطلق عليه ايضاً اسم الشيزوفرينيا، وهناك العديد من العوامل التي يمكن ان تؤدي الي الاصابة بانفصام الشخصية منها العامل الوراثي، والخَلل الجيني لدى المريض؛ فمن الممكن ان يؤدي زواج الأقارب او وجود تاريخ مرضي لدي العائلة الي التأثير في حدة أعراض المرض، كما تزداد احتمالية الاصابة نسبياً مع عدد المصابين بالمرض من أفراد العائلة أو الاقارب .

ويتم تشخيص مريض انفصام الشخصية في اغلب الحالات بطريقة خاطئة ويطلق عليه الغالبية العظمي من الناس العديد من المفاهيم الخاطئة، كأن تعني بأنّ المريض يُعاني من شخصيّاتٍ مُزدوجةٍ أو مُنقسمةٍ ويتصرّف على أنّه شخصيّتين مُنفصِلتين ومُختلفتين عن بعضهما أو أكثر، أو أنّه قد يكون شَخصاً عنيفاً ومُخيفاً، وغيرها من التوقعات عن هذا المرض، وبالتالي فقد لا يُفهم بمعناه العلميّ الصحيح، ويسعدنا أن نستعرض معكم الآن في هذا المقال عبر موقع احلم تعريف انفصام الشخصية واسباب الاصابة به واعراضه وخطورته وطرق علاجه، وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : معلومات طبية .

ما هو مرض انفصام الشخصية ؟
ما هو مرض انفصام الشخصية ؟

معنى الانفصام

انفصام الشخصية يطلق عليه ايضاً اسم شيزوفرينيا، وهو عبارة عن اضطراب قوي يصيب الدماغ ، يعمل علي تغيير وتشويه طريقة تفكير وسلوكيات الشخص المصاب بهذا المرض، كما انه يسبب تغيرات سلبية في طريقة تعبير الشخص عن نفسه أو طريقة تعامله مع الاشخاص المحيطين به .

أسباب الانفصام

يمكن ان يحدث الانفصام نتيجة اسباب جينية او نفسية او بيئية، مثل الأصابة بعدوى للأم الحامل خلال الحمل تنتقل للجنين، أو الفقر الشديد، العنف والضرب، فقدان الوالدين أو أحدهما في فترة الطفولة، كما يمكن الاصابة بالانفصام بسبب الاضطراب في المواد الكيماويّة الموجودة في دماغ الإنسان.

تجدر الاشارة الي ان التعرض الي ضغوط نفسية لا يسبب الاصابة بمرض الفصام، ولكن حسب الدراسات التي تم اجراءها فإن هذه الضغوطات يمكن ان تزيد الحالة سوءاً إذا كان المرض موجود بالفعل .

أعراض مرض انفصام الشخصيّة

  • هلوسة وتخيل اشياء غريبة غير طبيعية .
  • اضطرابات في تفكير الشخص المصاب بمرض انفصام الشخصيّة.
  • تخيل اشياء غير وجودة والاصابة باوهام وخيالات غير حقيقة .
  • الخوف الشديد من كل شئ بسبب وبدون سبب .
  • يكون سلوك الشخص المصاب بالانفصام غير منتظم.
  • الميل الي الصمت الدائم والعزلة وعدم الرغبة في الكلام أو الاختلاط مع الناس .
  • يميل المصاب بانفصام الشخصية الي اخفاء مشاعره واحاسيسه. .
  • الخمول وعدم الحماس لاي افكار او افعال .
  • فقد الإرادة : حيث يشعر المريض أنه غير قادر تماماً علي القيام بأي عمل مهما كان بسيط، حتي ان الاعمال اليومية الروتينية قد يصعب ادائها بالنسبة إليه مثل الاستحمام أو غيرها من الامور اليومية .
  • الانسحاب الاجتماعي .
  • النوم المفرط أو عدم القدرة على النوم أو التقلب بين النقيضين .
  • الانفعال الحاد تجاه النقد من الأسرة والأقارب .
  • خسارة الوزن بشكل سريع وواضح .
علامات واسباب انفصام الشخصية
علامات واسباب انفصام الشخصية

تشخيص مرض الانفصام في الشخصيّة

يتم تشخيص المريض من خلال متابعة الطبيب والتعرف علي تاريخ المريض الصحي والعائلي بالاضافة الي تاريخ كل المحيط به، ومن خلال قيام الطبيب النفسي بالفحص السريري للمريض وتصوير المريض بالاشعة السينية يمكنه تشخيص المرض .

مضاعفات المرض

  • يمكن ان يؤدي انفصام الشخصية الي الانتحار .
  • مريض الانفصام معرض الي الإدمان.

كيفيّة علاج مرضى انفصام الشخصيّة

  • عن طريق إعطاء المريض بانفصام الشخصيّة الأدوية المضادة للذهان مثل دواء الاولانزابين.
  • يعطى المريض الادوية المضادة للأكتئاب مثل دواء الباروكسيتين.
  • من خلال الإرشادات النفسية ودعم الأسرة والمحيطين بالمريض بانفصام الشخصية.

ادوية انفصام الشخصية

(Chlorpromazine) كلوربرومازين
(Fluphenazine) فلوفينازين
(Haloperidol) هالوبردول
(Trifluoperazine) ترايفلوبيرازين
(Zuclopenthixol) زكلوبنثيكسول
(Clozapine) كلوزابين
(Olanzapine) اولانزابن
(Quetiapine) كيوتيابن
(ziprasidone) زيبراسيدون
(aripiprazole) اريبيبرازول
(Risperidone) ريسبيريدون
(Asenapine maleate) اسينابين ماليات
(amisulpride) اميسلبرايد
(Penfluridol) بنفلوريدول

كيفية الوقاية من مرض الانفصام

ليس هناك طرق فعالة حتي الآن للوقاية من مرض الفصام، حيث يصعب الوقاية منه بشكل عام، ولكن يمكن علاجه بسهولة في المراحل المبكرة من المرض قبل أن يسيطر علي المريض وقبل وجود تطورات ومضاعفات خطيرة، من خلال الالتزام بالعلاجات التي تجنب المريض العودة للمرض او زيادة حالته سوءاً .

التعايش مع **انفصام الشخصية**

التعايش مع **انفصام الشخصية** يتطلب دعماً شاملاً من المجتمع والأسرة. يجب أن يحيط الشخص المريض بأشخاص يفهمون حالته ويقدمون له الدعم العاطفي والنفسي اللازم. يعتبر العلاج النفسي من الأدوات الأساسية التي تساعد المريض على تطوير مهارات تساعده في مواجهة الحياة اليومية وتقديم استراتيجيات للتعامل مع الضغوط. بالإضافة إلى ذلك، المشاركة في مجموعات دعم التي تجمع بين الأفراد الذين يعانون من نفس الحالة تساعد في تبادل الخبرات والشعور بالتضامن. يعتبر الالتزام بالروتين اليومي والأنشطة المتنوعة مثل الرياضة أو الهوايات طريقة فعالة في تحسين الحالة النفسية وتقليل أعراض المرض.

أهمية الدعم الأسري لمرضى **انفصام الشخصية**

الدعم الأسري يعتبر جزءاً أساسياً في رحلة علاج مريض **انفصام الشخصية**. يلعب الأهل والأصدقاء دواراً محورياً في تحسين حالة المريض من خلال تقديم المحبة والصبر والمساعدة في متابعة العلاج الدوائي والنفسي. يجب أن يكون أفراد الأسرة على دراية تامة بأعراض المرض وكيفية التعامل معها بطريقة إيجابية، مما يساعد في إنشاء بيئة داعمة ومطمئنة للمريض. يمكن للمشاركة في جلسات التوعية حول المرض أن تعزز من قدرة الأهل على تقديم الدعم المناسب والعمل كفريق واحد مع الفرق الطبية لخلق أفضل ظروف ممكنة للمريض.

التطورات البحثية في علاج **انفصام الشخصية**

تشهد الأبحاث المتعلقة بعلاج **انفصام الشخصية** تقدماً كبيراً. حيث تركز الدراسات الحديثة على إيجاد حلول دوائية جديدة تقلل من الآثار الجانبية وتحسن من جودة حياة المرضى. الابتكارات في العلاجات الجينية توفر أملاً جديداً، خصوصاً في الحالات التي تتعلق بالخلفيات الوراثية للمرض. تُجرى أيضاً أبحاث لتحسين أساليب العلاج النفسي والمجتمعي التي تُعزز من مهارات التكيف لدى المرضى، بحيث يمكّنهم ذلك من التفاعل بشكل أكثر إيجابية مع مجتمعهم. يُعتبر الذكاء الاصطناعي من المجالات الواعدة التي قد تُستخدم في المستقبل لدعم تشخيص أكثر دقة ومتابعة فعّالة لحالة المريض.

كيف تؤثر مضاعفات **انفصام الشخصية** على المرضى

يمكن لمضاعفات **انفصام الشخصية** أن تؤدي إلى تأثيرات كبيرة على الحياة اليومية للمريض. تشمل هذه المضاعفات التحديات في العلاقات الشخصية والعائلية، حيث قد يواجه المرضى صعوبة في التواصل وفهم مشاعر الآخرين. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون الأداء الوظيفي متأثراً، نظراً للصعوبات في التركيز والانخراط في أنشطة العمل. لذلك، من الضروري توفير بيئة عمل مرنة وتقديم توجيه وظيفي يمكن أن يساعد المرضى في تحقيق النجاح المهني. التعامل مع المضاعفات الصحية الأخرى مثل الإدمان والحالات الطبية المرتبطة بالغذاء والوزن تعتبر مهمة من أجل ضمان حياة صحية ومستقرة للمريض.

كيفية تحديد بداية **انفصام الشخصية** والعلامات المبدئية

تشخيص **انفصام الشخصية** في مراحله المبكرة يمكن أن يكون مفتاحاً للتعافي الناجح. تظهر العلامات المبدئية للمرض غالباً في مرحلة المراهقة أو الشاب البالغ وتشتمل على التغيرات المفاجئة في الأفكار والسلوكيات. الانسحاب الاجتماعي، وفقدان الاهتمام بالأنشطة المحبوبة سابقاً، والتغيرات في نمط النوم يمكن أن تكون من المؤشرات الأولية على حدوث تغيرات ذهنية. من المهم أن يبقى الأهل والمربين واعين لهذه العلامات لمساعدة المريض على الحصول على التشخيص المبكر والعلاج المناسب قبل تفاقم الوضع وانتشار الأعراض بشكل أكبر.

الوعي والدعم الاجتماعي للمصابين بمرض **انفصام الشخصية**

الوعي الاجتماعي بأمراض مثل **انفصام الشخصية** يسهم بشكل كبير في تحسين الظروف المعيشية للمرضى. بإزالة الوصمة الاجتماعية وتوعية المجتمع حول طبيعة المرض وأعراضه، يمكن تحسين مدى تقبل الناس للأفراد المصابين وتقديم الدعم اللازم لهم. التثقيف المجتمعي يمكن أن يتضمن برامج تعليمية وحملات إعلامية تهدف إلى رفع مستوى الوعي والحد من الأفكار المسبقة. بالإضافة إلى ذلك، إن توفير التسهيلات الحكومية والمساعدة الذاتية للمرضى وأسرهم يعزز تكاملهم في المجتمع ويقلل من الشعور بالعزلة.

radwa adel

تخرجت من كلية الألسن، ولدي خبرة 8 سنوات في كتابة وانشاء المحتوي العربي، عملت في أكثر من 20 موقع مختلف علي مدار السنين الماضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى