شعر

الشعر الوطني تعرف علي خصائصة وانواعه ومقتطفات رائعة من اشهر قصائد الشعر الوطني الفلسطيني

الشعر الوطني هو نوع من انواع الشعر العربي وقد عرف في العصر الحديث، تدور موضوعاته حول الوطن بشكل رئيسي، حيث ينظم الشاعر مجموعة من الابيات الرائعة التي يتناول فيها جمال الوطن وجلاله ويبكيه رثاء للمآسي التي قد مرت به، كما يحرص علي تخليد ذكري ابطال الوطن وفضح اعداءه، وفي بعض الاحيان يمكن أن يتجاوز الشاعر في الحديث عن وطنه مجرد الشعور بالترابط المكاني، ليصل الي الترابط الروحي والوجداني، حتي ان القارئ يمكن أن يختلط عليه الامر للوهلة الأولي ويظن ان القصيدة غزلية يتحدث فيها الشاعر عن محبوبته وليس عن وطنه، ومن اهم اساسيات الشعر الوطني القيم الانسانية التي تتلخص في نيل الحرية والاستقلال والدفاع عن الوطن والتضحية لأجله بكل عزيز وغالي ورفض الخضوع والذل للطغاة والمحتلون، ويسعدنا ان نستعرض معكم الان في هذا المقال عبر موقع احلم معلومات رائعة حول ظهور الشعر الوطني وخصائصه وانواعه بالاضافة الي مقتطفات مميزة من اجمل قصائد الشعر الوطني ، وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : شعر .

ظهور الشعر الوطني وانواعه

ظهر الشعر الوطني في بداية القرن التاسع عشر الميلادي في العصير الحديث، وقد ظهر بسبب السياسة الاستعمارية التي ظهرت في هذا العصر، حيث مرت الامة العربية بالعديد من الحركات الاستعمارية والاحداث الدموية بالاضافة الي الحرب العالمية الاولي والثانية، مما ادي الي ظهور ادباء وشعراء ومفكرين حرصوا علي تقديم اشعار مميزة بهدف تعميق الحس الوطني لدي الشعوب، من منطلق الانتماء والدفاع عن الاوطان وكانت ضرباً جديداً من ضروب الشعر الحديث بعيداً عن موضوعات الشعر التقليدية التي تحدثت عن الرومانسية، والمدح، والهجاء .

خصائص الشعر الوطني

  • يتميز بالحنين الي الوطن وشدة التعلق به، حيث يتغني الشاعر بشدة شوقه وحنينه الي الرجوع الي موطنه بعد الاغتراب عنه فيقف الشاعر مناهضاً للاستبداد والاستعمار ويتصدي له دفاعاً عن الوطن ويحرض ابناء شعبه للنيل من المحتل وقمعه .
  • يحرص علي تمجيد البطولات وتخليد ذكري اصحابها حتي تبقي شاهداً طوال الزمان .
  • التركيز علي قيم الحرية والعدالة والكرامة والانسانية واستقلال الدول والشعوب وارادتها .
  • بعث الامل في النفوس وتحريك عزيمتها وهمتها ضد العبودية والمستعمرين .
  • تهديد المحتل بقيام ثورات عارمة للقضاء علي ظلم المعتدي وجرائمة وبث الرعب بين صفوفه .

نماذج من الشعر الوطني

قصيدة لله در بلادنا للشاعر عبد الرحمن العشماوي

تبقى الحصون منيعةً أسوارها
مادام يرفع باليقينِ شعارُها
وتظلُّ تهنأ بالربتيع رياضُها
وتزفُّ أشذاء الرضا أزهارها
تجري سواقي الحبِّ في ساحاتها
وتهُّز أشواق الثرى أمطارُها
تتمايلُ الأغصان تنثر طَلَّها
وبها تميل إلى الأكفِّ ثمارُها
للهِ دركِ يا رياضَ محبَّةٍ
غنَّت بلحن جمالها أطيارُها
زحفتْ إلى الحلم الجميل رمالها
وتشبثت بجبالها أحجارها
وتقاربت أطرافها حتى شدا
بفم الإخاءِ كِبارُها وصغارُها
فيها محجَّتُها المضيئة ، ليلها
مستبشرٌ بضيائها ونهارها
بالعلمِ والإيمانِ يرفع شأنها
وبهمَّة الأبطال تحمى دارها
علماؤها وولاتُها ، وقضاتها
ودعاتُها جمُلَتْ بهم أخبارها
في قصة الشيخين حين تعاهدا
تبدو معالمُ أشرقت أنوارُها
لمَّا تحالف شيخُها وإمامُها
خرجت إلى نور الهدى أقطارها
وتجمعت بعد الشتات ، فضمَّها
عبد العزيز وقد أُقيل عثارُها
بوابةٌ فتحت على واحاتنا
فسرى إلينا شيحُها وعرارُها
من حول كعبتنا يتمُّ طوافُها
ويعيشُ نعمة أمنِها عُمَّارُها
وربوعُ طيبتنا تمدُّ غصونها
ليسير تحت ظلالها زوَّارُها
إرْثٌ عظيمٌ ورَّثتهُ شريعةٌ
مازال يحمل عبئَها أنصارُها
أأَخا العقيدة ، و السعادةِ كلُّها
في ديننا تجري به أنهارها
شكرا لخدمة شِرعةِ الهادي التي
ما زال يرفع في الوجودِ منارُها
تهُدي إليكَ قصيدتي من أحرفي
لغةً عى معنى الوفاءِ مدَارُها
جاءتكَ ترفلُ في ثيابِ مشاعري
ومن الوفاءِ رداؤها وإزارُها
في ليلة التكريمِ أشرقَ لحنُها
لِمَ لا ، وقادَةُ علمها أقمارُها
يامن منحت العلم همَّةَ مصلحٍ
حتَّى يطيب لأرضنا استقرارُها
دعني أبُح لك بالهموم فلم يزل
يجري بها فوق الظلوع قطارُها
في عصرنا يا ابن الكرامِ كما ترى
ونرى ، شؤونٌ لا يقرُّ قرارُها
فتنٌ تعالى في الفضاء ُخانُها
وتأجَّجتْ في كلِّ أرضٍ نارُها
فتنٌ يطوف في البلاد لهيبُها
وبها يدورُ على الورى ديَّارُها
لكأنَّني بالأرض في دوَّامةٍ
من حزنها مما جنى كفَّارُها
مَنَحتْ بإذنِ اللهِ خير كنوزها
حتى تيسر للورى إعمارُها
أيكونُ نكرانُ الجميل جزاءها
منا ، فنرضى أن يسيء شرارُها ؟؟
إني لأسمتتعها تقولُ مقالةً
تفضي بها واحاتُها وقفارُها
ماذا أقول عن العراق وغزةٍ
و النَّاطقانِ ركامُها ودمارُها ؟
وعيونُ أقصانا دموعٌ لم يزل
يجري على ساحاتها مدرارها
سُرقتْ عباءتُها ، ومزِّق ثوبها
وأضيعَ في يوم الزفافِ سِوارُها
مالي وللأمم التي يُزري بها
أيزيسها ، ويضلُّها عِشتارُها ؟
مالي وللأمم التي تقتادُها
أطماعُها ويسوقُها دولارُها ؟
أنَّى أسير وراءها وهي التي
ما زال يقطع دوحتي منشارُها ؟!
أيُعالَجُ الجرح العميقُ بمثلِهِ
أتصونُ بائعة الهوى أطمارُها ؟!
طَرَفانِ مذمومانِ حينَ تطرَّفا
تعبت مراكبنا وزادَ عِثارُها
طَرَف التَّنطُّعِ في التَّديُّنِ لم يزلْ
لغةٌ من الإرهابِ ثارَ غُبارُها
وتطرُّفٌ جلَبتهُ علمانيَّةٌ
تُغوي العقول، غريبةٌ أطوارُها
وكأنَّني بهما حليفا فتنةٍ
ثقلت على أوطاننا أكدارُها
بئس الغلوُّ فإنَّهُ لَسجيَّةٌ
للمارقينَ ، خيارُها أشرارُها
بئس التنطُّعُ لا مكانَ لأهلهِ
في أمَّة درْبُ الرَّشادِ مسَارُها
بئس التقدِّم حين يسرق حرَّةً
من حِرْزِها حتى يضيعَ خِمارُها
بئسَ التَّقدُّم حين يصبحُ نكسةً
في الدينِ تنشُرُ بيننا أفْكارُها
تشقى المبادئ حينَ يصبِحُ أهلُها
تَبَعاً ، وحين يبيعها تجَّارُها
للمُلْكِ أركانٌ تُثبتُ صرحهُ
مهما دهاهُ من الخطوبِ سُعارُها
دينٌ ، وأخلاقٌ ، وعلمٌ راسخٌ
وعدالةٌ تبدو لنا آثارُها
إنَّ الممالِكَ كالرِّجالِ يصونُها
ويعزها في العالمينِ وقارُها
تبقى البلادُ عزيزةً بثباتِها
وبحبِّ ما يدعو إليهِ خيارُها
يحمي حماها حاكمٌ متمرِّسُ
وبطانةٌ تصفو لهُ أفكارُها
ويصونُها العلماءُ من نزقِ الهوى
فيعزُّ ساكنها ويأمنُ جارُها
يرقى بأنفسنا اليقينُ إلى الذُّرى
ويظلُّ يرفع شأنها إيثارُها
تبقى الشَّواطئ للسفينةِ مأمناً
إن كان في بحر الردى إبحارُها
للهِ درُّ بلادنا ، مِنْهاجُها
قرآنُها ، ودليلُها مُختارُها
هي دولةٌ بنيتْ على إسلامها
وبهِ سيبقى عزُّها وفخارُها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى