التخطي إلى المحتوى

اضافة الي الكلام، فإن لنا معشر بني الانسان طرقاً ووسائل عديدة للتخاطب، فإذا ما صادف احد موقفاً يدعو الي الدهشة صحنا صيحة التعجب فيفهمنا الآخرون بسهولة ويسر ويدركون معاني ومدلولات الصيحة واذا ما مررنا بموقف ما ولم نهتم هززنا رأسنا بلا مبالاة فيدرك الآخرون عدم جدوي الموقف وان الحديث لا يستحق ادني اهتمام .. اما الحيوانات فإنها لا تتخاطب بلغة الكلام من جمل وكلمات ولكنها تتخاطب بطرق اخري فبعضها يحدث ضجيجاً يقابل عند الاسلام بما يبديه من اصوات التعجب والدهشة كما يتخذ بعضها الرقص وسيلة للتخاطب كما هو الحال في النحل .

أنا اسد وقط ايضاً

والكثير من الحيوانات تتفاهم بالاصوات المختلفة والمتنوعة التي تصدرها واحياناً كثيرة يستطيع الانسان فهم ما تعنيه تلك الاصوات، واحد اكثر هذه الاصوات رهبة في الطبيعة هو زئير الاسد الشامخ، يعلن سيادته علي العالم المتوحش الا ان هذا الاسد نفسه يخرخر مسرورا عندما يكون سعيدا، تماما كما يفعل قريبه الهر الأليف عندما يخرخر أمام نار هادئة في البرد أو على ركبتي صديق قد تفصل بين تمرین يتعاونان في أثناء صيدهما مساحة ما، ولكنهما يبقيان على اتصال مستمر بواسطة النخير والهدر والزئير، كما أن مجموعة من الذئاب تظل تنادي بحماسة في أثناء متابعة الصيد، أو تعوي التنفس عن مشاعرها، وقد يصدر الثعلب نباحا حادا في الليل ليدعو ثعلبا من منطقة مجاورة.

التواصل لدي الحيوانات

وليست الثرثرة بالأصوات عند الحيوانات هدفا، فهي دائما منشغلة. إما بالصيد أو بتربية الصغار. باستثناء القردة، فهي حيثما اجتمعت في حديقة الحيوان أو في غاية، فإنها تنثر بكثرة، ويبدو أن بعض القرود تعوي وتشهق من اجل المتعة والتسلية فقط .

وأسهل طريق لسماع كلام الحيوانات: هي الإصغاء إليها عندما تكون مع صغارها، وكلنا قد سمع رغاء الجمل وثغاء النعجة وخوار العجل العالي، وجواب أمه العميق، وصراخ صغير الخنزير وتخير أمة وخاصة عندما تنخر باطمئنان في أثناء تناول الطعام ومعظمنا كذلك… كثيرا ما أطربهم فرس أو أزعجهم نهيق الحمار

إن الدجاجة إذا ما أرادت أن تندر صغارها بخطر مفاجئ قالت بشكل مزعج فتنكمش الصغار في مكانها، وتظل بلا حركة، حتى تصدر الأم صوتا يخالف صوتها السابق، وكان الصوت الأول صفارة خطرة والثاني صفارة أمان .

والطيور المهاجرة في اثناء الليل تحدث اصواتاً تعمل علي تجمعها فإذا ما ضل طير من الطيور المهاجرة الطريق استطاع لدي سماع هذه الاصوات العالية ان يتعرف الي سربه ويرجع اليه .

ويمكن للدجاجة الأم أن تنادي أفراخها لتتبعها أينما سارت، باصدار صوت معين مرتين في الثانية، وتسرع تلك الأصوات إلى أربعة في الثانية إذا اكتشفت الدجاجة طعاما فتدعو أفراخها إليه، وإذا ما جن الليل فانها تردد صوتها يستغرق نحو ثانية في المرة الواحدة، تنادي أفراخها التجمعها تحت أجنحتها، وإذا ظهر في الجو طير جارح أحدثت صوتا مرتفعا أجش ينذر افراخها بالخطر فتفر مسرعة لتحتمي وتختفي عن الانظار.