التخطي إلى المحتوى

يمكن ان يقابل الانسان في حياته العديد من الاختيارات المختلفة التي تجعله يقف متحيراً في امره لا يدري ماذا يفعل، ويعجز عن الاختيار الصحيح ويمنعه التردد من اتخاذ القرار النهائي، فيلجئ لأهل الخبرة والمشيرة ولكن الافضل من كل هذا ان يلجئ العبد الي ربه سبحانه وتعالي ويستخيره في الامر الذي يقابله سواء كان عمل او زواج او شراء شئ او سفر او غيرها من امور الحياة الدنيا، ليوفقه الله عز وجل الي الاختيار الصحيح الذي فيه الخير ليه وييسره له، ويستقر قلبه ويرتاح ويري فيه التيسير وافضل التخيير باذن الله تعالي، ويتسائل العديد من الاشخاص عن كيفية صلاة الاستخارة بالطريقة الصحيحة كما وردت في السنة النبوية الشريفة، ولذلك يسعدنا أن نقدم لكم الآن في هذا المقال عبر موقع احلم معلومات دينية قيمة ومفيدة جداً حول كيفية صلاة الاستخارة بالطريقة الصحيحة علي سنة نبينا محمد صلي الله عليه وسلم ، بالاضافة الي دعاء الاستخارة وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : إسلاميات .

نص دعاء الاستخارة

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن ، يقول: ” إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري – أو قال: عاجل أمري وآجله – فاقدره لي ، ويسِّره لي ، ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري – أو قال: في عاجل أمري وآجله– فاصرفه عني واصرفني عنه ، واقدر لي الخير حيث كان ، ثم أرضني به ” قال: ويسمي حاجته.

عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من سعادة المرء: استخارته ربه، ورضاه بما قدر، ومن شقاوة المرء تركه الاستخارة، وسخطه بعد القضاء )) .

صلاة الاستخارة في السنّة النبويّة

جاء في صحيح الإمام البخاريِّ عن جابر رضي الله عنه قال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعَلِّمُ أصحابَه الاستخارةَ في الأمورِ كلِّها، كما يُعَلِّمُ السورةَ من القرآنِ، يقولُ: (إذا همَّ أحدُكم بالأمرِ فليركَعْ ركعتينِ من غيرِ الفريضةِ، ثمّ لْيقُلْ: اللهمَّ إنّي أَستخيرُك بعِلمِك، وأستقدِرُك بقُدرتِك، وأسألُك من فضلِك، فإنّك تَقدِرُ ولا أقدِرُ، وتَعلَمُ ولا أَعلَمُ، وأنت علَّامُ الغُيوبِ، اللهمَّ فإن كنتَ تَعلَمُ هذا الأمرَ -ثمّ تُسمِّيه بعينِه- خيرًا لي في عاجلِ أمري وآجلِه -قال: أو في دِيني ومَعاشي وعاقبةِ أمري- فاقدُرْه لي، ويسِّرْه لي، ثمّ بارِكْ لي فيه، اللهمّ وإن كنتَ تَعلَمُ أنّه شرٌّ لي في دِيني ومَعاشي وعاقبةِ أمري -أو قال: في عاجلِ أمري وآجلِه- فاصرِفْني عنه، واقدُرْ ليَ الخيرَ حيثُ كان ثمّ رَضِّني به)،[٤] ذكر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في هذا الحديث النبويّ أنّه من أراد الاستخارة فعليه أن يبدأ بصلاة ركعتين من غير الفريضة، أمّا الحديث الثّاني فقد خلا من ذلك بل جاء فيه: فليقل: (كذا وكذا).

أورد ابنُ حبان في صحيحه من حديث أبي سعيدٍ الخدريّ رضي الله عنه قوله صلّى الله عليه وسلّم: ( إذا أراد أحَدُكم أمرًا فلْيقُلِ: اللَّهمَّ إنِّي أستخيرُكَ بعِلْمِكَ، وأستقدِرُكَ بقدرتِكَ، وأسأَلُكَ مِن فضلِكَ العظيمِ، فإنَّكَ تقدِرُ ولا أقدِرُ، وتعلَمُ ولا أعلَمُ، وأنتَ علَّامُ الغُيوبِ، اللَّهمَّ إنْ كان كذا وكذا -للأمرِ الَّذي يُريدُ- خيرًا لي في دِيني ومعيشتي وعاقبةِ أمري فاقدُرْه لي، ويسِّرْه لي، وأعِنِّي عليه، وإنْ كان كذا وكذا -للأمرِ الَّذي يُريدُ- شرًّا لي في دِيني ومعيشتي وعاقبةِ أمري فاصرِفْه عنِّي، ثمَّ اقدُرْ لي الخيرَ أينما كان، لا حَوْلَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ)،[٥] في هذا الحديث النبويّ ذكر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ما على المسلم قوله في الاستخارة.

كيف نصلي الاستخارة

كان الرّسولُ عليه الصّلاة والسّلام يُعَلِّمُ أصحابَه الاستخارةَ في الأمورِ كلِّها، كما يُعَلِّمُ السّورةَ من القرآنِ، يقولُ: (إذا همَّ أحدُكم بالأمرِ فليركَعْ ركعتينِ من غيرِ الفريضةِ، ثم لْيقُلْ: اللهم إني أَستخيرُك بعِلمِك، وأستقدِرُك بقُدرتِك، وأسألُك من فضلِك، فإنك تَقدِرُ ولا أقدِرُ، وتَعلَمُ ولا أَعلَمُ، وأنت علَّامُ الغُيوبِ، اللهم فإن كنتَُ تَعلَمُ هذا الأمرَ – ثم تُسمِّيه بعينِه – خيراً لي في عاجلِ أمري وآجلِه – قال: أو في دِيني ومَعاشي وعاقبةِ أمري – فاقدُرْه لي ويسِّرْه لي، ثم بارِكْ لي فيه، اللهم وإن كنتَُ تَعلَمُ أنّه شرٌّ لي في دِيني ومَعاشي وعاقبةِ أمري – أو قال: في عاجلِ أمري وآجلِه – فاصرِفْني عنه، واقدُرْ ليَ الخيرَ حيثُ كان ثم رَضِّني به )،

ففي هذا الحديث يعلم رسول الله صلي الله عليه وسلم صحابته الكرام وامته من بعدهم كيفية اداء صلاة الاستخارة، حيث بين حكمها ومقدارها، وهي ركعتين من غير الفريضة تشترط الوضوء والنية قبلها، وهي من السنن المستحبة ويجزي بها العبد جزاء صلاة النافلة والسنن او الرواتب او صلاة الليل، ولا تَجوزُ في أوقاتِ الكراهية، وتَشتَمِلُ الاستِخارةُ في أدائِها دُعاءَ الاستِخارة، ويَكونُ قَبلَ السَّلامِ من الصَّلاةِ أو بَعده.