التخطي إلى المحتوى

موعدكم الآن مع مجموعة جديدة من اجمل قصص واقعية فيها عبرة وعظة مميزة ورائعة ننقلها لكم في هذا المقال من خلال موقع احلم وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص واقعية .

قصة الغلام والثعلب

كان لرجل من التجار ولد نشيط ومهذب علمه التجارة منذ الصغر ولما بلغ سن الشباب اراد ان يعود علي الاسفار فجهزه وأرسله في تجاة الي بلاد بعيدة وبعد مسيرة ايام نزل ببعض الحدائق ليستريح فأبصر ثعلباً طريحاً قد اخذه الهرم وضعف عن الحركة فجعل يفكر في أمره وهو يقول : كيف يرزق الله هذا الحيوان المسكين وبينما هو كذلك، إذا قبل اسد وبفمه صيد فوقف قريباً من الثعلب واكل مما معه الي ان شبع ثم ذهب .

عند ذلك زحف الثعلب حتي وصل الي ما تركه الاسد من فضلات فأكل منه كفايته والولد ينظر ويعجب من صنع الله في خلق، ثم قال في نفسه : اذا كان الله سبحانه وتعالي قد تكفل لخلقه بالارزاق فلماذا التجارة والسفر واحتمال المتاعب والاخطار فعدل عن السفر ورجع الي بلده، وحدث والده بما رأي وعن سبب عودته فقال له ابوه : اريدك يا ولدي اسداً ياكل من فضلاتك الكسالي الجياع لا ثعلباً تنتظر فضلات غيرك فالنبي صلي الله عليه وسلم يقول : ما أكل احد طعاماً قط خيراً من ان ياكل من عمل يده .. فقبل الولد نصيحة ابيه وعاد الي سفره .

هكذا بدأ الظلم !!

ذهب ( كسري انو شروان ) مرة في رحلة ليصطاد ولما حان موعد الغداء لم يجد ملحاً للطعام فأمر حاجبه غلاماً أن يذهب الي قرية قريبة ليحضر الملح، واصر أنو شروان علي ان يشتري الغلام الملح بالنقود حتي لا يعطيه احد الملح دون مقابل فتخرب القرية .

فقيل له : اي خلل يصيب القرية من حفنة ملح ؟ فقال كسري : هكذا بدأ الظلم في الدنيا، بدأ قليلاً جداً ثم اخذ المسؤولون يزيدون عليه الي ان بلغ الحد الذي نراه .

صواب ما قال كسري، فإن من تعود ارتكاب الصغائر مستهيناً بها لا يلبث حتي يستهين بالكبائر، ويصير ذلك طبعه وكان كسري عادلاً في رعيته ولو قبل الملح بغير ثمن وذاع عنه ذلك لقلده الولاة في الامصار وجعلوا يمدون ايديهم وفي ذلك من ضياع الحقوق واهدار العدل ما فيه .