التخطي إلى المحتوى

موعدكم الآن اعزائي زوار موقع احلم مع قصة جديدة ممتعة ومفيدة فيها حكمة وذكاء ننقلها لكم في هذا المقال ونتمني ان تنال إعجابكم ، قصة امير الفرسان من موضوع قصص عالمية مشهورة وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص .

أمير الفرسان

في بلاد الشجعان مدينة للفرسان تطل علي بحر المرجان وهذه المدينة قلاعها حصينة ذات قصور عالية وحوانيت عامرة وابنية، حدائق مدينة الفرسان زاهية باجمل الورود والزهور، تملئ الشمس نهاراً شوارع المدينة، وفي الليل يرسل البدر اشعته الفضية الحانية علي احيائها، وفي احد اركان المدينة كان يعيش في قصر فخم الامير المحبوب، تستطيع ان تصل اليه بثلاثة دروب، طريق الصحراء في اوقات الحروب وطريق الحقول في اوقات جني المحاصيل والحبوب، وطريق ثالث في وسطها لمن اراد النزهة فيه يجوب .

وفي يوم من الايام اوصي الملك مروان ملك البلاد ابنه الامير كنعان أمير مدينة الفرسان ان يحكم رعيته بالعدل والاحسان ولا يفرق في الحق بين غني وفقير، وان يحفظ حدود الله عز وجل ويؤم الناس في كل صلاة ويجمع منهم الزكاة، وذات يوم اصيب الملك بمرض خطير نام علي اثره في الفراش طويلاً، وبعد ان وافته المنية وذهبت زوجه الي خالق البرية وانتهت الاحزان اراد الامير كنعان- بعد أن اصبح ملك بلاد الشجعان خلفاً لابية الملك مروان – ان يختار اشجع الفرسان، فارس شجاع لا يخاف احداً في الحق، كريم مغوار، يذهب الي القصر الكبير الذي يطلق عليه اسم نور النهار، حتي يحكم الممالك بما فيها من مدن وقفار .

استدعي الملك كنعان وزيره سمعان واخبره بنيته عن اختيار الفارس، فأشار عليه الوزير بعقد اختبار للاختيار بين ثلاثة من الفرسان، يكون من بينهم الفارس المختار هو من يحكم الممالك والمدن والقفار، وبالفعل نادي المناد في المدينة بالاختبار الذي يعقده الملك للفرسان، الذي يكون اميراً علي مدينة الفرسان ويحكم بالعدل بين سكانها وشعبها .

تقدم للاختبار الكثير من السكان، اختار منهم سمعان ثلاث من الفرسان، اولهم كان يمتلك فرساً سوداء اسمها ام الخيول وثانيهم صاحب فرس بنية اللون تتميز بالقوة والشجاعة، وثالث الفراس كان معه فرس بيضاء ولكنها شعواء .

امر الوزير الفرسان الثلاثة بالخروج من المدينة والعودة الي قلعة القصر الحصينة بعد اسبوعين ، ففعل الفرسان وبدأ كل منهم يستعد للاختبار العظيم، فلما خلا المكان سأل الامير كنعان وزيره سمعان عن ماهية الامتحان، فأخبره الوزير ان الرحيل هو الامتحان، فتعجب الامير كثيراً ولم يفهم قصد الوزير .

مر الاسبوعان وعاد اول الفرسان يمتطي ام الخيول وقد سلك طريق الحقول فداس بها فوق الحبوب والغلال وحطم المزروعات وسقي الفرس من الينبوع، وعندما سأله الوزير عن الطريق الذي سأله خلال عودته ال المدينة أخبره، فقال له : هان وهلك لأنه قد داس علي المزروعات، فلو اصبح اميراً علي المدينة بأكملها سوف يعرض الناس للجوع والعطش بسبب طيشه .

عاد الفارس الثاني صاحب الفرسة البنية القوية وسلك طريق المدينة قاصداً القصر ففزع الناس في المدينة وسقطت من فوق رؤوس النساء الجرار، وعندما وصل الي الوزير سأله عن الطريق الذي سلك فأخبره، فقال الوزير : هان وهلك، حيث انه افزع الناس ولم يهتم بأمانهم، فلو اصبح علي المدينة اميراً ضاع الامن بين الناس وسكب منهم الماء والسمن .

عاد الفارس الثالث وسلك طريق الصحراء، فلما سأله الوزير عن الطريق الذي سلكه وأخبره، قال الوزير : انه حقاً من الخلق امير، فقد ادرك ان فرسه شعواء فسلك بها طريق الصحراء، حيث انه لو سلك طريق الحقول لأتلفت فرسه المزروعات، ولو سلك بها طريق المدينة لفزع الناس وخافوا، فقد تصرف الفارس تصرفاً سليماً وذلك يدل علي خلق سام كريم وعقل رزين حكيم، فقام الامير كنعان وقلده امارة مدينة الفرسان وسموه بعد ذلك أمير الفرسان .