التخطي إلى المحتوى

نقدم لكم في هذه المقالة من موقع احلم مجموعة من قصص اجتماعية قصيرة جميلة ومفيدة وكلها عبر، لعلها تنال اعجابكم وللمزيد من القصص الجميلة والمفيدة في شتى المجالات يمكنكم زيارة قسم قصص فس موقعكم موقع احلم.

 

هل جزاء الإحسان إلا الإحسان:

كان هناك أم لديها ثلاث أولاد صبيان ولم تنجب بنات، رعت الأم أولادها واحسنت تربيتهم إلى أن كبروا وتزوجوا وأصبح لكل واحد منهم شأنه، قررت الأم أن تذهب لزيارة أولادها وتبيت ليلة عند كل واحد منهم ، ذهبت الأم في أول يوم إلى بيت ابنها الأكبر قضت معهم اليوم إلى أن انتهى ثم ذهبت لتنام وذهب ابنها وزوجته للنوم، وفي الصباح طلبت من زوجة ابنها الأكبر أن تحضر لها ماء لكي تتوضئ، وبالفعل أحضرت زوجة الابن الأكبر الماء لأم زوجها وتركتها وانصرفت، انتهت الأم من الوضوء ثم أفرغت ما تبقى من الماء على الفراش الذي باتت عليه ليلتها السابقة، وعندما جائت زوجة الابن الأكبر قالت لها الأم عزرا يا ابنتي هكذا حالنا عندما نكبر لقد تبولت على السرير وأنا نائمة 🙁 🙁 🙁 ، تعصبت زوجة الابن الأكبر ونهرت أم زوجها وعنفتها وطلبت منها أن تغسل فراشها وأن لا تكرر فعلتها هذه مرة أخرى ثم تركتها وانصرفت وهي في غاية الغضب، حكت الأم لابنها ما فعلته زوجته فلم يصدر منه أي رد فعل ولم يعاتب زوجته على ما فعلته بأمه.

ثم ذهبت الأم إلى منزل ابنها الأوسط وقضت اليوم معهم وذهبت للنوم في غرفتها، وفي الصباح طلبت من زوجة ابنا الأوسط أن تحضر لها ماء لكي تتوضئ، ثم فعلت ما فعلته في المرة الأولى من سكب الماء على الفراش، جاءت زوجة الابن الأوسط وفعلت مثل زوجة الابن الأكبر وعنفت الأم بشدة واشتكت الأم لابنها ما فعلته زوجته لكنه لم يبدي أي رد فعل نهائي، وفي اليوم الثالث ذهبت الأم لتبيت في بيت ابنها الأصغر وقضت معهم وقتا ممتعا ثم في المساء ذهبت للنوم، واستيقظت في الصباح وفعلت مع زوجة ابنها الأصغر ما فعلته مع زوجات ابنائها الآخرين حيث طلبت ماء للوضوء ثم سكبت ما تبقى منه على الفراش، جاءت زوجت الابن الأصغر وقالت لها الأم عزرا يا ابنتي لقد تبولت على الفراش وأنا نائمة، فقالت زوجة الابن الأصغر لا عليكي يا أماه لقت كبرتي ويجب علينا أن نرعاكي ونرد لك جميلك، لطالما تبولنا على ملابسكم مرارا وتكرارا عندما كنا صغارا، فرحت الأم بردة فعل زوجة ابنها وقالت لها يا ابنتي إن لي صديقة طلبت مني أن اشتري لها بعض المصوغات الذهبية وهي في نفسك جسمك ولها نفس مقاسك فهلا رافقتني للذهاب إلى محلات الصاغة لاشتري لها ما طلبته، وافقت زوجة الابن الأصغر بترحاب وذهبت مع أم زوجها واشترت معها ما أرادته.

وفي اليوم الخامس عزمت الأم ابنائها جميعا وزوجاتهم على العشاء، ثم قالت لهم إنها لم تبول على الفراش وإنما فعلت ذلك لكي تعرف من منهم يعرف حق أمه، ثم أخرجت كل ما اشترته من مجوهرات وألبسته لزوجة ابنها الأصغر ، حين رأى زوجات ابنائها ما فعلته والمجوهرات التي فازت بها زوجة الابن الأصغر دبت الحسرة والندامة في قلوبهم، وقالت الأم إن ما فعله أبنائها سيرده له أولادهم وأن عليهم أن ينيظروا جزاء فعلتهم أما ابنها الأصغر فسوف تعيش معهم وسوف تعطي زوجته كل مجوهراتها لأنها أصبحة ابنتها عوضا عن ابنائها الأكبر والأوسط الذين بخسوا حقها ولم يعلموا زوجاتهم كيف يعاملوا أمهم.

 

تمثال لسقراط

زوجة سقراط:

كلنا يعرف سقراط ومن لا يعرفه فأكيد قد سمع عن ذلك الفيلسوف الذي زاع صيته جميع أرجاء المعمورة، كان سقراط الرجل الذي عرف بكثرة صمته متزوج من امرأة أقل ما يقال عنها أنها دائمة الثوران كالبركان، كانت زوجة سقراط كثير الشجار معه ودائما ما تسفهه وتقل من قيمته، أما هو فكان يستخدم معها اسلوب الصمت يتركها تتكلم وتفعل ما تشاء ولا يقابل فعلها إلا بالصمت.

بل حين كان يذكرها بعد وفاتها كان دائما ما يقول هي صاحبة الفضل في ما أصبحت عليه وما عرفته واتصفت به من حكمة، فمعها تعلمت أن الصمت أغلى من الذهب وأن السعادة تكون في النوم، في مرة من المرات دخلت عليه زوجته وهو جالس لطلابه يعلمهم فأخذت ترفع صوتها عليه وتسبه وتشتمه وتقلل من قدره ثم فجأة وقع دلو من الماء على رأس سقراط، ضحك سقراط وقال كان يجب على أن أعرف أنها ستمطر بعدما أرعدت.

ويذكر أن زوجة سقراط ماتت قبله وذلك بسبب أزمة قلبية، حيث كانت تتشاجر معه كثيرا وزاد شجاهرا وهو لا يفعل شئ سوى الصمت وهي تزيد كالبركان إلى أن شعرت بألم في صدرها ثم توقف قلبها.