التخطي إلى المحتوى

نقدم لكم في هذه المقالة من موقع احلم بعنوان قصة الزير سالم الحقيقية كاملة ، حيث يعتبر الزير سسالم من الشخصيات العربية المشهورة جدا وفي بداية قصتنا يجب أن نسأل نفسنا سؤال مهم جدا من هو الزير سالم؟

من هو الزير سالم ؟

اختلف الباحثون حول اسمه فمنهم من قال سالم و منهم من قال عدي بن ربيعة بن الحارث بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل, الى جانب شهرته كفارس مغوار فهو كان شاعر لا يشق له غبار بين شعراء العرب و هو أول ما قال القصائد الطويلة، و قد لعب و اجج النزعات القبلية باشعاره و رثائه فتسبب في إبادة قبيلة كاملة, كما كان معروف عنه المجون و اللهو و اللعب و شرب الخمر و مجالسة النساء,

لقب الزير سالم بعدد من الألقاب منها زير النساء لأنه يجالس النساء, و كذلك لقب بالمهلهل و لقب أيضا بأبي ليلى وذلك لأنه رأى رؤيا و هو صغير حيث رأى في منامه انه انجب طفلة و أسماها ليلى و سيكون لها شأن عظيم, بالفعل عندما انجب طفله أسماها ليلى و زوجها لكلثوم بن مالك و قد انجبت منه عمرو بن كلثوم صاحب أحد المعلقات .

تعددت روايات قصة الزير سالم:

توجد أكثر من رواية تروي قصة الزير سالم و التي بها بعض الاختلافات، فهناك من روى بأن كليب و هو أخ للمهلهل, كان يحب ابنه عمه الجليلة إلا أن أباها زوجها للتبع اليماني بعد أن قدم للقبيلة عددًا كبيرًا من الصناديق المملوءة بالذهب, فقام كليب بجمع الشباب و اختبأوا في صناديق الجهاز و عندما وصلوا قاموا في الليل بالخروج و قتل التبع اليماني, ثم عادوا بالجليلة و تزوجها كليب و كان الزير سالم وقتها طفلًا صغيرًا, لكن أخاها جساس كان يكره كليب و شعر بالغيرة منه، و كانت زوجة كليب تكره الزير سالم و تحرضه عليه دائمًا, بعد زمن طويل جاءت البسوس وهي خالة جساس الى القبيلة عند مرة و يقال أنها كانت اخت التبع اليماني حيث اعطت ناقتها كأمانة لدى جساس و لم تربطها بشكل قوي فحلت الناقة رباطها و تجولت في القبيلة الى أن رآها كليب فقتلها بالخطأ و رفضت البسوس ما عرضه عليها كليب من اعطائها مئة ناقة عوضًا عن ناقتها القتيلة, مما تسبب في نشوب حرب طويلة الامد بين الحيين و ترصد جساس كليب أثناء الحرب الى أن قتله على مرأى من اخته و لم يعرف أحد بذلك

عندما علم المهلهل بالخبر و هو في الحانة قاطع الخمر و النساء حتى يثأر لأخيه و كان في العشرين من عمره, إستمرت الحرب التي اطلقها المهلهل اربعين عاما, اما الجليلة زوجة كليب فقد كانت حاملًا بولد كليب و بعد موته تزوجت بآخر من قبيلة أخرى و انجبت ابنها و أسمته الهجرس, عندما كبر اخبرته عن ابيه فذهب الى عمه الزير سالم و تعاون معه على الأخذ بتأر ابيه و قاموا بقتل جساس ثم قام عبدين من رجال المهلهل بقتله لسلبه امواله في نهاية أيامه.

رواية اخرى لقصة الزير سالم

بدأت القصة مع إغارة ربيعه ابو الزير سالم على الملك الكندي و انتصاره فإستعان الكندي بالتبع اليماني فأعانه و أسر ربيعه و شنقه و بدأت نار الإنتقام تأكل وايل بن ربيعه المعروف بكليب و لكنه كان صغيرًا و ظل الحال على هذا  الى أن كبر كليب و صار فارسًا مغوارًا من أشجع الفرسان، و كان يعتنق النصرانية و الزير سالم أخيه كان فارسًا كبير الجثة إلا أنه كان يحب اللهو و الخمر و النساء, و كانت هناك البسوس خالت جساس الذي كان فارسًا شجاعًا و اميرًا في قومه رغم صغر سنه و همام من الشجعان و هناك اخًا لجساس كان  الصديق الحميم للزير سالم.

كانت هناك سنة قحط على العرب و أرد التبع اليماني زوجة له فبلغه عن الجليلة ابنة عم كليب و اخت جساس و عن جمالها و فصاحتها و بلاغتها فطلب يدها، و كانت تميل الجليلة وقتها للزير إلا أن كليب طلبها للزواج و اعطاه ابوها كلمة و عندما طلب التبع اليماني الجليلة و عرف كليب كان له صديق عراف فاخبره أنه يجب أن يلجأ الى الحيلة للتغلب على التبع اليماني فأشار عليه أن يتنكر في ملابس قشمر و يذهب مع قافلة العروس و أخبره أن على باب التبع اليماني سلسلة عندما يمر عليها أحد يعرف التبع نية المار

عندما راح ليدخل المجلس على التبع خاف و رجع فسأله التبع ماذا بك قال له انه يخاف السلاسل فأمر التبع بإبعاد السلسلة فدخل كليب متنكرًا في شكل قشمر إلى مجلس التبع و عرفه بأنه وايل بن ربيعه، و تمت بينهم مبارزة فطلب منه التبع ان يخبره قصيدة قبل أن يقتله فأخبره قصيدة سرد فيها كل ما سيحدث في السنوات التالية حتى أنه أخبر عن الرسول صلى الله عليه و سلم, فالتبع كان يعتنق النصرانية ايضًا ثم قتله كليب و تم تنصيب كليب ملكًا.

اخبر المنجم جساس بانه سوف يقتل كليب و أن الزير سوف يعلن الحرب و يبيد بنو ربيعة لذا يجب التخلص من الزير سالم فهو الخطر و بدأت خطة مرة بالتخحلص من المهلهل عن طريق الجليلة التي كانت تميل اليه إلا انها نفذت أمر أهلها فبدأت تحرض كليب على الزير سالم فأخبرته بأنه تحرش بها فطرده من القصر ثم عاد المهلهل و إعتذر و غادر القصر و عاش بين الرعيان فأخبرته الجليلة بانه مخنث و جلب العار فطرده من الحي.

كان كليب لا يستطيع الإنجاب و يحتاج الى حليب السباع حتى ينجب، فذهبت الجليلة إلى المهلهل و أخبرته بذلك أملًا منها بأن يذهب إلى السباع فتاكله، فذهب المهلهل الى وادي السباع و قام بإلجام أنثي اسد حديثة الولادة و ربط اشبالها خلفها و ركبها حتى قصر أخيه و ضربها فافقدها الوعي و حلبها و اعطى لبنها لأخيه و عرف كليب بمكيدة زوجته و أخبرها أن ما بينه و بين الزير لا يمكن ان تفسده امرأة مثلك.

عادت البسوس بحقدها على كليب و بقيت عند مرة و كانت تمتلك ناقة تسمى سراب و حاولت كثيرا إيقاع الفتنة لتنشب الحرب بين كليب و بكر إلا أن مرة كان يمنعها ،و كانت الجليلة تعرفها جيدًا و تعرف كرهها لكليب لأنه قتل التبع اليماني و وزيره الذي كانت تحلم بالزواج منه, كان لكليب جمل يسمى علالا كانت تحاول البسوس أن تجعل علال ينكح السراب قكانت تطلق ناقتها بين أبل جساس و رأها كليب و اخبر جساس أن يمنع الناقة من الرعي بين إبله، و أخبر جساس البسوس إلا أنها كانت تعيد الكرة دائما الى أن قتل كليب الناقة فذهبت لجساس تشتكي فذهب جساس لكليب و لم ترضى البسوس باي ترضية قدمها كليب، حتى أن كليب بدأ يتعالى على جساس و طرده من المجلس عندما هدده فغضب جساس و أعلن على الملاء انه سيقتل كليب فذهب جساس الى الوادي و قتل كليب حيث ضربه بالرمج في ظهره و عندها نزل جساس عن جواده و ذهب الى كليب و أمسكه و قال إنه لم يقصد قتله و إنما أراد التفاهم معه إالا أن كليب مات, و عندها علمت البسوس بما كان فقامت بأخذ عبدها و ذهبت إلى الوادي ففتحت بطن كليب و أكلت كبده.

علم الزير بمقتل اخيه و بكاه و رثاه عامًا حتى ظنوا أنه نسي ثأر اخيه, و لكنه بدأ الثأر لأخيه بعدها، و كان أول من قتل هو شيبان و ارسله في تابوت خشبي إلى قومه و قال إنه لن يترك احدًا من بني مرة على وجه الارض, تدخل الحارث محاولًا الإصلاح فقتل المهلهل رسوله و هو ابنه بجير و قال أقتل ابني باخيك و احقن الدماء فقتله بشسع نعل كليب و قال من يمنعني عن ثأر اخي لا حياة له,  قامت الحرب بين المهلهل و الحارث فاباد المهلهل قبيلة الحارث تماما, استمرت حرب الزير سالم على بكر اربعون عامًا, أول من قتل في الحرب من بعد شيبان كان مرة ابو جساس و اثنان من اخواه و كان المهلهل في نهاية كل حرب يجمع رؤوس بني مرة ممن قتلهم و يضعها بجانب قبر كليب .

قسى قلب المهلهل كثيرًا حتى أنه قتل النساء من بني بكر و الأطفال حتى أنه ايضا قتل رفيقه همام و قطع رأسه و وضعها بين الرؤوس عند قبر اخيه و بعد خمس و عشرون عاما فر بنو مرة و طاردهم المهلهل من مكان لآخر الى أن أصابه مرض في أحشائه و ذهب للعلاج بمصر و ترك القبيلة في حكم امرؤ القيس بن ابان و إستمر علاجه عامين ثم عاد و إستأنف حربه على بنو بكر حيث كانوا يعيشوف عند قبيلة عمرو بن مالك فشن الحرب عليهم و ابادهم و قتل عمرو بن مالك.

اما الجليلة فقد ربت الهجرس بن كليب عند اخواله الى أن كبر و اشتد عوده فاخبرته بقصة ابوه و إنضم الى عمه في حربه للثأر لابيه و قتل الهجرس جساس في مبارزة, و ظلت الحرب على بني بكر و كل من يتدخل لمحاولة انهاؤها يقتله المهلهل الى أن قضى المهلهل على بنو بكر تماما و كان قد كبر في العمر فعاد لشرب الخمر و النوم على قبر اخيه, مع التقدم في العمر اصابة آلام الظهر المهلهل فطلب من ابن اخيه إرساله الى مصر للعلاج فأرسله و أرسل معه عبدين فقتلاه و لكن قبل قتله طلب منهم اعطائهم البيت الذي كتبه

فعادا و ابلغا انه مات اثر لدغة حية و قالا بيتين الشعر لاهله

من يبلغ الحيين أن مهلهلاً…. لله دركما ودر ابيكما

فقالت ابنته هذا الامر فيه نقص وقالت ان ابي يقصد

من يبلغ الحيين أن مهلهلاً …… أضحى قتيلاً في الفلاة مجدلا
لله دركما ودر أبيكمــا …..لا يبرح العبدان حتى يقتـلا

ففهموا وصيته وقاموا بقتلهم بعد معرفتهم انهما قتلا المهلهل .