التخطي إلى المحتوى

عن أبي ذر الغفاري – رضي الله عنه – عن النبي – صلّى الله عليه وسلّم – فيما يرويه عن ربه عز ّوجلّ أنّه قال : (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا…)، فالظلم من اكبر المعاصي والذنوب التي يمكن أن يفعلها العبد، فقد حذر الله سبحانه وتعالي من عاقبة الظلم والظالمين وأعد لهم عذاباً أليماً، سواء أكان ظلمه بالقول أو الفعل، فسيأتي يوم ترى فيه الظالم وقد شرب من نفس الكأس، وذاق مرّ أفعاله، اما بالنسبة للمظلوم فإن التعرف للظلم شئ مؤلم وصعب جداً عليه، ولكن الله سبحانه وتعالي يقول لأنصرنك ولو بعد حين، فعليه أن يصبر ويستعين بالله عز وجل ليأخذ حقه من ظالمه ويرد إليه اعتباره، فالظلم ظلمات يوم القيامة، ويخالف الفطرة الانسانية السليمة التي خلقنا الله سبحانه وتعالي عليها والتي تقوم علي اساس العدل والاحسان والتراحم بين البشر، فالظلم يساعد علي نشر الفساد والكره والبغضاء والتشاحن بين الناس، فهناك الكثير من الرجال الظالمين الذين يعيشون في ظلمهم غير آبهين للمظلومين ومعاناتهم لمجرد أن الله عز وجل قد انعم عليهم بالسلطة والقوة والجاه فاستخدموا هذه النعم في ظلم الناس .

والظلم انواع منها ظلم النفس بمعني أن يتبع الانسان نهج الشيطان ويبتعد عن الله سبحانه وتعالي ويدفعه الي اخاذ قرارات سيئة تدمره، وهناك ظلم الانسان لأخية حيث تسول النفس لبعض الاشخاص اكل حقوق الناس بقدرتهم والاعتداء عليهم، او ظلم العاملين لديه وعدم اعطائهم حقوقهم، وهناك الكثير من النصوص الدينية التي تحدثت عن ظلم الناس وعاقبته ويسعدنا أن نقدم لكم الان في هذا المقال عبر موقع احلم الآيات القرآنية الشريفة التي تحدثت عن الظلم والاحاديث النبوية الشريفة وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : إسلاميات .

احاديث قدسية عن الظلم

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَالْإِمَامُ الْعَادِلُ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللَّهُ فَوْقَ الْغَمَامِ وَيَفْتَحُ لَهَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَيَقُولُ الرَّبُّ وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ رواه الترمذي

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَالَ اللَّهُ ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ رواه البخاري

قال صلى الله عليه وسلم: { أتدرون ما المفلس، قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه، أخذ من خطاياهم وطرحت عليه، ثم طرح في النار } [رواه مسلم

عن أبي بكرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: (” ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا , مع ما يدخر له في الآخرة , من البغي , وقطيعة الرحم) (والخيانة , والكذب “)  وفي رواية: ” كل ذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة، إلا البغي  وعقوق الوالدين , أو قطيعة الرحم، يعجل لصاحبها في الدنيا قبل الموت ” .

النهي عن الظلم في القرآن

  • قال تعالى : وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعِبَادِ [غافر : 31]، وقال : وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ [فصلت: 46 ]، وقال: وَمَا اللّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعَالَمِينَ [آل عمران: 108] .
  • قال سبحانه: إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً [النساء: 40]، وقال: إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [يونس: 44]. قال القرطبي: (أي لا يبخسهم ولا ينقصهم من ثواب عملهم وزن ذرة بل يجازيهم بها ويثيبهم عليها. والمراد من الكلام أن الله تعالى لا يظلم قليلا ولا كثيرا) .
  • قال تعالى وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِير [الحج:71] ألا لعنة الله على الظالمين [هود:18] وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ [الزمر:24]
  • قوله تعالي : إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ [الأنعام : 21] ، وقال : إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ [المائدة : 51] .
  • قوله تعالى : وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ [الطلاق : 1] وقوله تعالى : إنَّ الَذِينَ يَاًكُلُونَ أَمْوَالَ اليَتَامَى ظُلْماً إنَّمَا يَأكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً . [النساء : 10]