التخطي إلى المحتوى

صلاة قيام اللّيل بُرهان صدق العبد.

نعم صلاة قيام الليل برهان لذلك فهو يقوم والناس نائمون ليصلي هو لله ودليل مَحبّته لربّه وهذا دليل لان العبد يحب التقرب من ربه ويناجيه وحده فالليل ولانه يستمتع ويتلذذ بقيام الليل وحده فهو يُعظّم ربّه تاره ويحمده تاره اخرى  ويدعوه حيناً ويستغفره حيناً.

صلاة قيام اللّيل تجعل العبد أشدّ  قوى ونشاطاً للقيام بفروضه الدينيه و أصفى ذهناً وأكثر اخلاصاً وأكثر بركة وصحه وعافيه  وذلك لان العبد.يقسو على نفسه وبصحو بالليل ويقيم شعائر ربه وهي أبلغ في الثّواب من عبادة النّهار، يقول تعالى: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا).

الحكمة من قيام الليل.

انه  كلّما زاد إيمانُ العبد زادت رغبتُه في مناجاة ربه وطاعته والتقرب منه والوقوفِ بين يديه والخشوع له والاستمتاع بعبادته ولتحقيقِ هذا أمر الله المؤمنين بالصّلواتِ الخمس وجعلها من الفرائض التي هي من الواجبات اللازمة على كلّ مسلم ومسلمة وسمح الله صلاة التّطوع أي تطوعية العبد وجعلها من الشّعائر والسُّنن الباطنة التي يختصّ بها من يشاء من عباده ممّن يصلح لمُناجاته ولقد شرعها الله ليفتح للعباد باب التقرب منه ومناجاته.

وقت صلاة قيام اللّيل .

تبدأُ صلاةُ قيام اللّيل  من بعدَ انتهاء صلاةِ العشاء حتى طلوع الفجر الثّاني ويستحب ان تكون في الثّلث الأخير من اللّيل كما جاء في الحديث الصّحيح إذ يقول النّبي عليه الصّلاة والسّلام: (أحَبُّ الصّلاة إلى الله صلاة داود عليه السّلام، وأحَبُّ الصّيام إلى الله صيام داود. وكان ينام نصف اللّيل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، ويصوم يوماً ويُفطر يوماً).

يعني النبي في  ذلك أنّه كان يصلّي السُدس الرّابع والسُدس الخامس، وإذا قام ففي الثّلث الأخير لما في ذلك من فضل عظيم وذلك لأنّ الله تعالى يَنزل إلى السّماء الدّنيا في هذا الجزء من اللّيل اي انه ينزل في الثلث الاخير من الليل لذلك كان يصلي الرسول في هذه الاوقات إلا أنّها تجوز في أول الليل ووسطه وآخره أيضاً، كلّ ذلك كما فعل رسول الله عليه الصّلاة والسّلام، فعن أنس بن مالك قال: (ما كنا نشاء أن نرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليل مصليًا إلا رأيناه، ولا نشاء أن نراه نائمًا إلا رأيناه).

كيفية اداء صلاة قيام الليل

فهي صلاة كسائر من الصلوات تُفتَتَح بتكبيرة الإحرام، ثمّ دُعاء الاستفتاح  ومن ثم قراءة سورة الفاتحة وثم بعد ذلك الحركات المعروفه من ركوع او سجود وفي النهايه يختم قيام الليل بصلاة الوِتر، بهذا الشكل يكون اتمها الشخص كما قال رسول الله صلاه الله عليه وسلم.

تبداء صلاة  قيام اللّيل بركعتين خفيفتين ثم ركعتين ركعتين وذلك اقتداءا بما قاله رسول الله، فعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ – رضي الله عنه – قَالَ: قُلْتُ: (لَأَرْمُقَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ – عليه الصلاة والسلام – اللَّيْلَةَ فَتَوَسَّدْتُ عَتَبَتَهُ أَوْ فُسْطَاطَهُ (البيت ممن الشَعْر) فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ هُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ أَوْتَرَ، فَذَلِكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً).

وبذلك تفعل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم تُصلى صلاة القيام رَكعتين رَكعتين، ومن الجائز أن تُصلّى أربعاً أربعاً، كالظّهر، ولكنه محبوب أن تُصلّى ركعتين ركعتين الى ان ينتهي منها ويؤديها كما قام بها النبي.

عدد ركعات صلاة قيام الليل.

ليسَ لقيام الليل عدد محدد من الركعات فمن شاء ان يكثر فيكثر ومن شاء ان يقل فيقل وذلك اتباعا لقول النبي – صلى الله عليه وسلم -: (صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا رأيت أن الصبح يدركك فأوتر بواحدة، فقيل لابن عمر: ما مثنى مثنى؟ قال: أن تسلم في كل ركعتين)

ولكن  من المحبب او بإجماع العالم يفضل الاكتفاء باحدى عشرة ركعة ؛أو ثلاث عشرة ركعة وذلك اقتداء بفعل النبيّ – عليه الصّلاة والسّلام-، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يصلي ما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلِّم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة).

وقد اختلف الفُقَهاء في الأكثر من عدد ركعاتها وقال المالكيّة: اثنتا عشرة  ركعه وذلك عالاكثر فقال الحَنَفيّة: أكثرثمانيَ ركعات على الاكثر ،وقال الشَّافعيَة: لا حصرَ لعدد رَكَعاتها،وذلك لقوله صلّى الله عليه وسلّم: (الصَّلاَةُ خَيْرُ مَوْضُوعٍ فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَسْتَكْثِرَ فَلْيَسْتَكْثِرْ) وفي هذا الحديث يقول الرسول انه كلما زدت في الركعات زدت فالخير والحسنات .

معنى قيامُ الليل.

قيام  الليل معاني كثيرة في اصطلاح الفقهاء هو قضاء الليل ولو ساعة او اكثر بالصّلاة أو غيرها من التعبد لوجه الله تعالى ، وليس  شرط على القائم لليل أن يكون مستغرقاً لأكثر الليل يكفيه شطر منه وذلك لان الله يتنزل في الليل.

ويرى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما( أنّه يحصل بصلاة العشاء جماعةً والعزم على صلاة الصّبح جماعة)، وذلك لقول الرسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صلّى العشاء في جماعة فكأنّما قام نصف اللّيل، ومن صلّى الصّبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله).

وقيل: معنى القيام أن يكون مشتغلا معظم الليل بالطاعة ليس شرط الصلاة أو التسبيح فقط ان تكون الطاعة الخالصة لوجه الله ؛ وقيل: ساعة منه يقرأ القرآن، أو يُصلّي على النّبي – عليه الصّلاة والسّلام. أو يُسبّح، أو يقراء الحديث