التخطي إلى المحتوى

قال تعالي في كتابه العزيز : (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) صدق الله العظيم، فالله سبحانه وتعالي هو الملجئ الأول والاخير للمسلم في هذه الدنيا، ومن البديهي ان يسارع الانسان الي خالقه سبحانه وتعالي في كل أمور حياته، سواء في الشدة او الرخاء، فيلجئ الي الله لتفريج الهموم وتخفيف الآلام وجعل الله سبحانه وتعالي للعبد باباً يطرقه في كل وقت، وهو الدعاء والصلاة، فيمكن للمسلم مناجاة الله سبحانه وتعالي في كل وقت، فكلما ازداد العبد تقرباً من الله وتعلقاً فيه زاد عن الله مقامة ورفعه، وبالتالي أصبح اقرب من تحقيق مطالبه وما يتمني في الدنيا والآخر، ويمكن أن يتعرض الانسان في حياته للعديد من المواقف التي يتحير فيها ولا يعرف الاختيار الصحيح والمناسب إليه، أو انه يتخذ قرار محدد ولكنه يخشي عواقبه ونتائجه، ولهذا شرع الله عز وجل للعبد صلاة الاستخارة حتي يعرض علي الله أمره وهو الاعلم به، لييسر الله سبحانه وتعالي له الاصلح له في الدنيا والآخر ويبعد عنه كل شر ومعصية، ومن اكثر الامور التي يحتاج فيها الناس الي استخارة الله عز وجل هي الزواج، لأن الزواج حياة كاملة يعيشها الانسان يتوقف عليها مستقبلة وسعادته طوال حياته، وبالتالي فهو قرار صعب يحتاج الي كثير من التفكير والحكمة والمشورة، ويسعدنا ان نستعرض معكم الآن في هذا المقال عبر موقع احلم طريقة صلاة الاستخارة للزواج وشروطها ووقتها بالاضافة الي الامور الواجب مراعتها في صلاة الاستخارة للزواج وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : إسلاميات .

حديث في كيفية صلاة الاستخارة للزواج

رُويَ عن أبي أيوب الأنصاري أنّه قال : قال رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم : (اكتُمِ الخِطبةَ، ثمَّ توضَّأ، فأحسِنْ وضوءَك، ثمَّ صلِّ ما كتَب اللهُ لك، ثمَّ احمَدْ ربَّك ومجِّدْه، ثمَّ قلِ: اللَّهمَّ إنَّك تقدِرُ ولا أقدِرُ وتعلَمُ ولا أعلَمُ وأنتَ علَّامُ الغيوبِ فإنْ رأَيْتَ في فلانةَ – تُسمِّيها باسمِها – خيرًا لي في دِيني ودنياي وآخرتي فاقدُرْها لي وإنْ كان غيرُها خيرًا لي منها في دِيني ودنياي وآخرتي فاقضِ لي ذلك) صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم .

وروى ابنُ حبان من حديث أبي سعيدٍ الخدري – رضي الله عنه – قوله – عليه الصّلاة والسّلام: (إذا أراد أحَدُكم أمرًا فلْيقُلِ : اللَّهمَّ إنِّي أستخيرُكَ بعِلْمِكَ وأستقدِرُكَ بقدرتِكَ وأسأَلُكَ مِن فضلِكَ العظيمِ فإنَّكَ تقدِرُ ولا أقدِرُ وتعلَمُ ولا أعلَمُ وأنتَ علَّامُ الغُيوبِ اللَّهمَّ إنْ كان كذا وكذا – للأمرِ الَّذي يُريدُ – خيرًا لي في دِيني ومعيشتي وعاقبةِ أمري فاقدُرْه لي ويسِّرْه لي وأعِنِّي عليه وإنْ كان كذا وكذا – للأمرِ الَّذي يُريدُ – شرًّا لي في دِيني ومعيشتي وعاقبةِ أمري فاصرِفْه عنِّي ثمَّ اقدُرْ لي الخيرَ أينما كان لا حَوْلَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ)

وقت صلاة الاستخارة

يتم تحديد وقت صلاة الاستخارة طبقاً لحالاتها، فهناك حالتين هما :

  • الحالة الأولي : الاستخارة بالصلاة والدعاء معاً، حيث اجمع العلماء أن الاستخارة إن كانت بالصلاة والدعاء فإنها تكره في الاوقات المنهي عنها الصلاة، كما ذهب الشافعية إلي ان صلاة الاستخارة مباحة في الحرم المكي فقط، حتي إن كانت في الاوقات المكروهه للصلاة، وقاسوا بذلك بركعتي الطواف بالبيت الحرام .
  • الحالة الثانية : الاستخارة بالدعاء فقط، ويمكن أن تكون في اي وقت لأن الدعاء لله سبحانه وتعالي مستحب في كل الاوقات وليس هناك وقت محدد منهي عنه .

الأمور الواجب مراعاتها في الاستخارة

  • يستقبل المسلم القبلة ويحسن الوضوء ويفتتح دعاءه بحمد الله سبحانه وتعالي والثناء عليه والصلاة علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ويختتم الدعاء ايضاً بهما .
  • ينام المسلم علي طهارة ويسلم أمره لله عز وجل ويحسن الظن به ويتوكل علي الله حق توكله، ويدرك جيداً ان ما من خير او شر يصيبه الا بقضاء الله وإرادته .
  • لا يقتصر ظهور اثر الاستخارة علي الرؤية فقط، ولكن يلاحظ المسلم توفيق رباني في الامر إن كان فيه خيراً، فيجد طريقه سهلاً ميسراً باذن الله وبتوفيقه، اما إن كان الامر ليس بخير للمسلم، فيجد طريقه صعباً شائكاً حتي يصرفه الله عنه، والدليل علي ذلك ما ورد عن رسول الله صلي الله عليه وسلم : ( …. اللَّهمَّ إنْ كان كذا وكذا – للأمرِ الَّذي يُريدُ – خيرًا لي في دِيني ومعيشتي وعاقبةِ أمري فاقدُرْه لي ويسِّرْه لي وأعِنِّي عليه وإنْ كان كذا وكذا – للأمرِ الَّذي يُريدُ – شرًّا لي في دِيني ومعيشتي وعاقبةِ أمري فاصرِفْه عنِّي ثمَّ اقدُرْ لي الخيرَ أينما كان لا حَوْلَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ) .

دعاء الاستخارة

اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر وإنك تعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ( يسمي حاجته أو حاجتها ) خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ، أو قال : عاجل أمري وآجله ، فاقدره لي ويسره لي ، و بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ، أو قال : عاجل أمري وآجله فاصرفه عني ، واقدر لي الخير حيث كان ، ثم رضني به ، و يسمي حاجته ” .