التخطي إلى المحتوى

يسعدنا أن نقدم لكم الان في هذا المقال عبر موقع احلم قصة ذو القرنين وجنوده كاملة كما وردت في القرآن الكريم، قصة جميلة احداثها رائعة وفيها حكمة وعبرة عظيمة نعرفها من خلال احداث القصة ، استمتعوا معنا الآن بقراءة قصة ذو القرنين كاملة مكتوبة وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص .

قصة ذو القرنين

كان ذو القرنين رَجُلاً صالحا كثير العبادة والطاعة لربه ، فأعطاة الله ملكا عظيمًا وقوة وعزا وسلطانا وذات يوم جمع في القرنين جنوده في مكان واسع وقال : أيها الجنود ، لقذ أعطانا الله عز وجل ملكا وقوة ولم نشكرة علی هذا قالوا : کیف لم نشكره ونحن نعبده في اللیل والنهار ؟! قال : شكر الله على النعمة أن تجعل هذه النعمة في طاعة الله ،قالوا : وكيف نجعل هذا الملك وتلك القوةة في طاعة الله ؟ قال : أن تفتح البلاد ، ونجعل أهلها يعبدون الله وحده لا شريك له، قال الجنود : لقد عرفنا كيف يكون شكر النعمة .

وانطلق ذو القرنین بجنوده یفتح البلاد ، ويدعو الناس الی عبادة الله الواحد الاحد، و ظل ذوالقرنین هكذا حتي بلغ المكان الذي تغرب عنده الشمس ، ووجد قومًا لا يعبدون الله . فقال لهم : آمنوا بالله واعبدوه ولكم علي ألا أحاربكم قالوا: يا ذا القرنين لن نعبد ربك ، نحن لا نخاف منك ولا من جيشك .. فدعاهم ذو القرنين إلى عبادة الله مرة أخرى فلم يستجيبوا لقوله فحاربهم وهزمهم شر هزيمة .

فأوحي الله عز وجل له : يا ذا القرنين ، أنت مُخيّر إما أن تُعذب هؤلاء أو تعاملهم بالإحسان والرفق ، فقال ذو القرنين لجنوده : لقد خيرني ربي في هؤلاء إما أن أعذبهم أو أرحمهم فماذا ترؤن ؟ قالوا : الرأي رأيك ، أنت أفضلنا وأقربنا إلى الله، فقال : سأتبع طريقة وسطا لا ظلم فيها . قالوا : ماهی ؟ قال : سأدعوهم إلى الله مرة ثانية ، فمن آمن وأسلم لله ، فسوف اغفو عنهٔ ، وأعاملهٔ بلین ورفق کانهٔ واحد منا، و اما الظالم الذي لن يؤمن بالله فسوف أعذبة عذابًا شديدًا ، قال الجنوذ فرحین : رأي حسن .

ثم أقبل ذوالقرنین علی هؤلاء القوم المشرکین ، ودعاهم إلى عبادة الله ، وشرح لهم ما يحتاجون إليه ولا يعرفونة ، وعفا عن الذين آمنوا منهم ، وعذب الكفار المُعاندين، ثم انطلق ذو القرنين بجندوه ، ينشر العدل والحق ، ويذعو الناس إلى عبادة الله ، وينصر المظلوم ، ويحارب الظالم حتى بلغ المكان الذي نشرق منه الشمس في الصباح ، فوجد الشمس تشرق على قوم بسطاء ليس لهم بیوت یسکنون فیها، تحمیهم من حر الشمس وبرد الشتاء ، وكان هؤلاء القوم يعيشون في حفر وسراديب يحفرونها في الأرض وفي الجبال .

وكان بين الجبلين فتحة يخرج منها قوم يأجوج ومأجوج ليفسدوا في الأرض ثم يعودوا إلى مكانهم مرة أخرى فلما رأى أهل هذا المكان ذا القرنين وجيشه أسرعوا إليه فرحين به ، وقالوا بلهجة غريبة : مرحبا بك يا ذا القرنين . قال ذو القرنين : مرحبا .. كيف حالكم في هذا المكان البعید النائي عن الناس والعمران ؟ قالوا : نحن بخير ونحمد الله على نعمته وعطائه . ولكن شيئا يحدث يدمر حياتنا ويفسد علينا طاعة ربنا، قال دُو الفزئینِ فَرَغَا: مَا الَّذِي يحدث؟ قَالُوا : تُوجد خلف هذين الجبلين قبيلتان : قبيلة اسمها يأجوج ، والاخری يطلق عليها مأجوج . قال : ما شأنهم ؟ قالوا : يفسدون علينا كل شئ، يأتون باعداد كبيرة من هذه الفتحة الواقعة بين الجبلين ويفعلون كل المنكرات، يقتلون ويسرقون ويرتكبون الفواحش كلها . قال ذو القزنینِ : وَمَاذا تريدون مني ؟ قالوا : تسدّ هذه الفتحة الواقعة بين الجبلين ، وتبني بيننا وبينهم سدًا، ونعطيك بعض ما عندنا من الذهب والفضة .

قال ذو القرنين : لا أريد منكم مالاً، إنما أفعل هذا لوجه الله تعالى ، ولكني أريد منكم شيئا آخر . . قالوا فرحين : مرنا بما شئت ، قال : لا أريد منكم غير المُساعدة في بناء هذا الشد فساعدوني، قالوا : هذا شيء يسير، متى تبدأ في بناء السد ؟ قال ذو القرنين : غدا إن شاء الله . وفي الصباح الباكر قبل أن نشرق الشمس ، انطلق ذو القرنين ومن معه من أهل البلدة إلى الفتحة الواقعة بين الجبلين ، فقال : هنا ستبني السد .. سأبني لكم سدا قويًا لا يستطيع أحد من البشر هدمة . قالوا : عظيم .. ستبنيه من الطوب اللبن ؟ قال : لا.. سأبنيه من الحديد والنحاس، قالوا : وكيف يكون ذلك ؟! قال : سنصنع لبنات البناء (الطوب) من الحديد على هيئة كتل كبيرة ، ثم نقوم بوضعها فوق بعضها، ثم نقوم بتثبيتها بالنحاس المذاب . قالوا : انها فكرة عظيمة .

فصاح نو القرنین : أحضروا النحاس المذاب فرفعوا إليه النحاس المذاب فوضعه على الحديد فتماسك البناء فى قوة لا مثيل لها. انتهي دُو القرنين من بناء السد ، وأحاطة الناس بفرحة وسعادة وأخذوا يشكرونة ، قال ذو الفزئینِ : أنا لم أفعل إلا ما أمرني به ربي ، وهذا السد زحمة من الله عز وجل للناس من شرّ يأجوج ومأجوج .. حتيى يقترب الوعد الحق ، وتقترب الساعة ، فإن الله عز وجل يهده كأنه لم يكن ، وينتشر الفساد في الأرض . وترك ذو القرنين أهل هذه البلدة ، وانطلق يسير بجيشه في وَبعُدّ أيام أتتْ قبيلة يأجوج ومأجوج ليفسدوا في الأرض كعادتهم ، وعندما اقتربوا من الفتحة الواقعة بين الجبلين وجدوها قد شسدت بسد قوي منيع فحاولوا هذمة فلم يستطيعوا .