التخطي إلى المحتوى

يسعدنا ان نقدم لكم اليوم في هذا المقال عبر موقع احلم تلخيص كتاب التصريف لمن عجز عن التأليف للزهراوي ومقتطفات مميزة ونبذات عن حياة الكاتب استمتعوا معنا الآن بقراءة هذا الموضوع المفيد من سلسلة كتب عربية افادت البشرية ننقلها لكم في هذا الموضوع بقلم : الطيب أديب وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : معلومات .

التصريف لمن عجز عن التأليف للزهراوي

عاش أبو القاسم خلف بن عباس الزهراوي في القرن الرابع الهجري العاشر الميلادي، ونشأ في الزهراء بالقرب من قرطبة بالأندلس نبغ في الطب واقترن اسمه بعلم الجراحة في سائر أنحاء الأرض وأجرى عمليات جراحية لا حصر لها، وتعلم على يديه كثير من الأطباء المسلمين أما الأوروبيين فكانوا يتسللون خلسة من ارجاء اوروبا، ليتعلموا الجراحة على يد الزهراوي، خوفا من بطش بابوات الكنيسة الذين حرموا الجراحة لزعمهم آنذاك، بأنها اعتداء على حرمة الجسد، وجمع الزهراوي خبرته في الطب والجراحة في كتاب رائع ذائع الصيت سماه (التصريف لمن عجز عن التأليف) وقسمة إلى ثلاثين فصلا ورتبه في ثلاثة أقسام، الأول منها عن الطب الداخلي والثاني عن الأقرباذين والكيمياء أما الأخير فخصصة للجراحة وفيه شرح كيفية اجراء العمليات بدقة كعمليات استخراج حصى المثانة بالشق والتفتيت، وعملية البتر، وجراحات الشرايين، والصدر، والبطن، والأورام، والتوليد، والقصبة الهوائية والاذن والعيون وغير ذلك .كما وصف في كتابه كثيراً من العقاقير وطرق تحضير الادوية واستعمال الخيوط الجراحية التي صنعها من امعاء الحيوانات .

اهمية الكتاب

ولأهمية هذا الكتاب في تطور الطب والجراحة حرص المترجم ( جيرار الكرموني ) علي قراءة الكتاب جيداً وقام بترجمته بحرص شديد الي اللاتينية في القرن الثاني عشر الميلادي، وظلت ترجمته معتمدة للتدريس في جامعة سالرنو، وجامعة مونتيلييه، كما ترجم الكتاب بعد ذلك إلى اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية، والعبرية وسائر اللغات الأجنبية وفي القرن الثامن عشر الميلادي طبع من الكتاب أول طبعة للجزء الخاص بالجراحة باللغة العربية، واللغة اللاتينية في آکسفورد، كما طبع في باريس.. ولا تزال نسخ الكتاب العربية محفوظة في مكتبات جوته، وباريس، ومونبلييه، وهانتنجتون، وحیدرآباد.. وظل هذا الكتاب دليل الطب والجراحة الأول عند جراحي اوروبا والمعتمد للتدريب في الجامعات الأوروبية حتى نهاية القرن السابع عشر الميلادي.

واعترف الأوروبيون بفضل كتاب التصريف، وبما جاء فيه من أساليب وأدوات جراحية، وعرفت طرق الزهراوي في الجراحة في جامعات ومستشفيات أوروبا باسم الزهراوية في الجراحة) وكتب الأوروبيون اسم الزهراوي بأكثر من طريقة فكتبوه والبلكاسس، وأبو الكاسس والكارافي زاهرفيوس والزهراوي، كما أشاد أشهر أطباء أوروبا بكتاب التصريف ومنهم «شولياك جراد پلس » وفراري ورغم تقدم الطب الحديث وتطوره، فلا يزال كتاب التصريف شاهدا على نبوغ الطبيب أبي القاسم الزهراوي، الذي اقترن اسمه بعلم الجراحة على مر العصور.