التخطي إلى المحتوى

لا شئ يوازي قيمة الوطن الحقيقي في قلوب المواطنين، فالوطن ليس مكان فقد بل هو روح واهل واصدقاء وطفوله واحلام، مهما كانت مستوي الرفاهية التي توفرها الغربة فتبقي دائماً صعبة ومؤلمة، فترك الوطن والاغتراب عنه هو موت قبل الموت، يجعلك تعيش عمرك باشتياق دائم الي وطنك واهلك وبيتك، لكل مغترب نعرفه ولكل مغترب يقرأ، لكم مني كلمات تحكي حزن صاحبها المغترب واشعار مؤلمة جداً تعبر عن آلام الغربة وصعوبتها ومشاعر العذاب والحزن بعيداً عن الاهل والمعارف والاصدقاء، فالغربة شكل من اشكال الفراق المؤلم فهو يبعدنا بالمسافات عن كل من نحب، والغربة في بلد غريب تسبب الوحدة حين لا تجد جليس لا ونيس وهذا اقسي شعور يمكن ان يحس به الانسان، لكنها ظروف تجبر الشخص علي فعل ما لا يريد ولا يطيق، وقد اهتم الشعراء العرب علي مر العصور بوصف مشاعرهم خلال الغربة فهي مشاعر مؤلمة وصعبة وتحتاج الي مبدعين يتمكنوا من التعبير عنها ووصفها بشكل حقيقي وواقعي ، استمتعوا معنا الآن من خلال هذا المقال عبر موقع احلم بمجموعة مميزة من اقوي القصائد والاشعار التي قالها اشهر الشعراء والكتاب علي مر العصور عن الغربة ووجعها وألمها ومدي تأثيرها علي نفسية الانسان وحياته، وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : شعر .

شعر مؤلم عن الاغتراب

أترى سيمهلنا الزمان كي نعود ونفترق؟
أترى تضيء لنا الشموع ومن ضياها نحترق
أخشى على الأمل الصغير أن يموت ويختنق
اليوم سرنا ننسج الأحلاما
وغدآ سيتركنا الزمان حطاما
وأعود بعدك للطريق لعلني أجد العزاء
وأظل أجمع من خيوط الفجر أحلام المساء
وأعود أذكر كيف كنا نلتقي
والدرب يرقص كالصباح المشرق
والعمر يمضي في هدوء الزنبق
شيء اليك يشدني لاأدري ماهو منتهاه
يومآ أراه نهايتي ويومآ أرى فيه الحياه
آه من الجرح الذي مازال تؤلمني يداه
آه من الأمل الذي مازلت أحيى في صداه
.. وغدآ .. سيبلغ .. منتهاه ..
الزهر يذبل في العيون
والعمر يادنياي تأكله السنون
وغدآ على نفس الطريق سنفترق
ودموعنا الحيرى تثور وتختنق
فشموعنا يومآ أضاءت دربنا وغدآ مع الأشواق فيها نحترق
… للشاعر نزار قباني

وعامٌ جديد،
يتأرجح بين رقصةٍ وأغنيةُ شهيد،
بين جرحٍ وإنفجار
في زمن الحرب والنار
نأخـُذ شكلَ إحتفال
على بعـد كلِّ دمعتين هناك وطنٌ وخيانة…وطفلٌ تلوى ظلهُ كتلال الجليد
المذابحُ تُـــلهيه…تـُـــقويه…كالمنتصرِ تشُـدّ قوامه فارعاً
وديسمبر يلهينا…ينسينا أننا في الغرف المغلقة..كالعلب المظلمة،ليسَ لنا من المروءَة أيُّ مكان
سوى مكانٌ واحد يتكسرُ منا في الأعماق…القهرّ..الظلم..والقامةُ تنكسر
في هذا الزمن الرديء..هناك عامٌ جديد
عامٌ يجيء إلينا..بحلمٍ عنيدِ..
ووطنٍ ما عادَ لنا..
تغرّب باحثاً عن مواطنٍ على قيدِ الوعي،والصفاتْ
بحثُـــه ما زال جاريا..
والمواطن الجريحُ ما عاد يعرفُ…ماذا يريد
غربة تبكي من كهف الفظاعة

غربـة لا يطفـئ لهيبهـا إلا التوكل على اللـه …
غربـة لا يؤنس من وحشـتها إلا ذكر اللـه …
غربـة إمتزجـت بألمـ حارق وأمـل واعـد …
أمـل بتحقيـق الأمنيــات …

أشتاق حتى الموت يا صحبي إلى وطني
أشتاق لو ناطورنا المأفون يعتقني
القيد في بيتي على طفلي
وفوق الرأس في رجلي
وعبر حشاشة الزمن
أشتاق يا وطني
لو نخلة خوصاتها الخضراء في بدني
لو تستحيل دما
في أعرقي الصفراء كالأنهار
لو فارسي المنهار
لا يشكو من الوهن

أحرقـي في غُربتي سفـني
ا لاَ نّـني
أقصيتُ عنْ أهلي وعن وطني
وجَرعتُ كأسَ الذُّلِّ والمِحَـنِ
وتناهبَـتْ قلـبي الشجـونُ
فذُبتُ من شجَـني
ا لا نني
أبحَـرتُ رغـمَ الرّيـحِ
أبحثُ في ديارِ السّحـرِ عن زَمَـني
وأردُّ نارَ القهْـرِ عَـنْ زهـري
وعَـنْ فَـنَني
عطّلتِ أحلامـي
وأحرقتِ اللقـاءَ بموقِـدِ المِنَنِ ؟!
ما ساءني أن أقطَـعَ ا لفلَوَا ت
مَحمولاً على كَفَني
مستوحِشـاً في حومَـةِ الإمـلاقِ والشّجَنِ
ما ساءنـي لثْمُ الرّدى
ويسوؤني
أنْ أشتري شَهْـدَ الحيـاةِ
بعلْقـمِ التّسليمِ للوثنِ