التخطي إلى المحتوى

الأطفال نعمة جميلة من الله سبحانه وتعالي يرزق بها من يشاء من عباده، وذلك لقوله تعالي في كتابة العزيز : (يهب لمن يشاء إناثاً)، وقوله أيضاً: (ويهب لمن يشاء الذّكور) فالله عز وجل هو الرزاق والمسير لأمور العباد، والعقيقة هي سنة من السنن التي يفعلها الآباء عندما يرزقهم الله بمولود جديد وذلك شكراً لله عز وجل علي فضله ونعمته التي انعم بها عليهم، وحفظاً للمولود وحماية له من الامراض والمصائب والتزام بشرع الله وطاعة لأوامرة وقد روي ان رسول الله صلي الله عليه وسلم : (مع الغلامِ عقيقةٌ، فأهريقُوا عنهُ دمًا، وأميطُوا عنهُ الأذَى)، كما قال صلى الله عليه وسلم أيضاً: (الغلامُ مرتهنٌ بعقيقِته يُذبح عنه يومَ السابعِ، ويسمَّى، ويحلقُ رأسه) .. وقد ذكر بعض علماء الشافعية أنه يكره تسميتها العقيقة، وقالوا انه يستحب تسميتها الذبيحة او النسيكة، ويسعدنا ان نستعرض معكم الآن في هذا المقال عبر موقع احلم معلومات دينية مفيدة حول شروط العقيقة في الاسلام وكيفية توزيعها وحكمها ، وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : إسلاميات .

حكم العقيقة

  • القول الأول : ذكر العلماء ان العقيقة هي سنة مؤكدة عن رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو رأي جمهور أهل العلم، كما انه ايضاً قول المذهب الشافعي والملكي، وهو المشهور المعتمد في مذهب الحنابلة وهو قول شيخ الاسلام ابن تيمية .
  • القول الثاني : العقيقة هي فرض واجب وهو قول الظاهرية وابن حزم، ونقل عن بريدة بن الحصيب الأسلمي من الصّحابة، وعن أبي الزّناد، وهو أيضاً قول الحسن البصري.
  • القول الثالث : وهو قول الحنفيّة، وهناك اختلاف في الرّوايات في مذهبهم في حكم العقيقة.
  • القول الرابع : واجبة في الايام السبع الاولي من ولادة الطفل، ولا يجب عملها بعد مرور السبع ايام، وهذا هو قول الليث بن سعد، كما حكاه عنه الحافظ ابن عبد البر .
  • القول الخامس : العقيقة تكون علي الغلام فقط وليس علي الانثي، وهذا هو قول الحسن البصري .

شروط العقيقة

ذكر جمهور العلماء من المالكية والحنابلة والشافعية أن العقيقة يشترط فيها ما يشترط في الاضحية او اي ذبيحة يقصد منها التقرب الي الله سبحانه وتعالي والنذر والفداء وغير ذلك، حيث يجب ان تكون العقيقة من الانعام وان تبلغ السن الجائز للذبح، كما يجب ان تكون خالية من اي عيوب او امراض، حيث ذكر الامام مالك : (إنما هي بمنزلة النسك والضحايا لا يجوز فيها عوراء ولا عجفاء ولا مكسورة ولا مريضة)، ويقول الترمذي: (لا يُجزِئُ في العقيقة من الشاء إلا ما يجزئ في الأضحية). ويقول ابن رشد: (وأما سن هذا النسك وصفته فسن الضحايا وصفتها الجائزة). وقال النووي: (المجزئ في العقيقة هو المجزئ في الأضحية فلا تُجزِئ دون الجذعة من الضأن أو الثنية من المعز والإبل والبقر).

كيفية توزيع العقيقة

ذكر العلماء انه من المستحب ان يتم توزيعها بنفس طريقة تقسيم الاضحية، اي الي ثلاثة اثلاث، حيث قام الامام احمد بن حنبل : : (نحن نذهب إلى حديث عبد الله: يأكل هو الثّلث، ويطعم من أراد الثّلث، ويتصدّق على المساكين بالثّلث)، وأمّا بعض العلماء قالوا: (تجعل نصفين: يأكل نصفاً، ويتصدّق بنصف)، بينما روي ابن قدامه : (ولنا ما رُوي عن ابن عباس في صفة أضحية النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – قال: ويطعم أهل بيته الثّلث، ويطعم فقراء جيرانه الثّلث، ويتصدّق على السّؤال بالثّلث )، رواه الحافظ أبو موسى الأصفهاني في الوظائف، وقال: حديث حسن .

وفيم يخص العقيقة فيتم توزيعها كما ورد عن الخرقي : (وسبيلها على ما تقدّم، فلا يشترط أن توزّع على ثلاثة أقسام، بل يجوز أن يوزّعها أثلاثاً، أو نصفين، أو أن يأكلها كلها، أو أن يتصدّق بها كلها، أو أن يعمل عليها وليمةً، لكنّ الأفضل أن يأكل منها ويتصدّق).